بسم الله الرحمن الرحيم
بدءا أحمد الله الذي وهب لي الذاكرة التي استطيع بها حتى بلوغي هذا العمر أن أواصل الكتابة فيما أفيد به نفسي ومن حولي من العباد بإذن الله تعالى.
مقتضى “الحمد لله” أن يستمر العبد في حمد الخالق في كل نفس داخل وخارج (شهيق وزفير) وهذا ما أعتقد هو سبب تسمية السورة مقارنة بباقي السجدات ، واستغفر الله إن خاب اعتقادي وفوق كل ذي علم من عليم.
حاولت أن ارجع بعون الله ودخلت على Google بـ: لماذا سميت السورة “السجدة” ، والحمد لله وجدت ما أفادني كثيرا . وأبادر بالفائده الواضحة لي وهي مقارنة بين ما تعلمناه من ديننا الحنيف أول لحظة عندما يولد الإنسان و آخر لحظة عند مماته وقبل وداعه إلى قبره وبالظبط حين صلاة الجنازة عليه ، والعبرة هنا حيث لا يقام أذان ولا إقامة فيدخل الإمام في الصلاة مباشرة .
نلاحظ أن الإنسان يعيش بما قدر الله من الزمن – وفي سورة السجدة إشارة للزمن الذي نحسب ونعد به نحن بنو الإنسان والزمن الذي تعرج فيه الملائكة عليهم السلام يسبحون لله باستمرار لا يفترون . أذكر في هذا المقام الحديث مالي والدنيا ؟ الذي رواه ابن مسعود قال نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه . قلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء ؟ فقال “مالي في ولا دنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها” رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . وهذا الحديث يستدل به كثيرا على قيمة الزهد المطلوبة بشرة في حياتنا .
بالطبع تشير آيات سورة السجدة إلى الذين ذكروا بها خروا سجدا وهم لا يستكبرون. بعد هذه الآية مباشرة تأتي الآية 16 بقوله عز وجل تتجافى جنوبهم عن المضاجع .. ، وبعدها في قوله سبحانه وتعالى (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون). وفي مقام التذكرة أيضا نشير إلى ما جاء في قوله عز وجل في الآية 73 الفرقان (والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا) صدق الله العظيم . نضيف هنا أيضا قوله عز وجل في سورة العنكبوت 69 (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) ، والمقصود كل عبد يقبل على الله ورسوله بالطاعة والعمل الصالح ويتدبر في آياته في الخلق يزيده الله تقوى فوق تقواه .
وفي خاتمة سورة النحل يقول سبحانه وتعالى (إن الله مع الذين التقو والذين هم محسنون) النحل 128 .
اللهم اجعلنا منهم ، ونختم بالصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين.